محمد الريشهري

52

نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت

( يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) . « 1 » الحديث 31 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في وَجهِ تَسميِتِهِ بِالدّاعِي : وَأمَّا الدَّاعي ، فَإِنِّي أدعُو النَّاسَ إلى دينِ رَبِّي عَزَّوجَلَّ . « 2 » 32 . الإمام عليّ عليه‌السلام : رَحِمَ اللّهُ امرَأً سَمِعَ حُكما فَوَعى ، ودُعِيَ إلى رَشادٍ فَدَنا ، وأخَذَ بِحُجزَةِ هادٍ فَنَجا . « 3 » 33 . عنه عليه‌السلام : ناظِرُ قَلبِ « 4 » اللَّبيبِ بِهِ يُبصِرُ أمَدَهُ ، ويَعرِفُ غَورَهُ ونَجدَهُ ، داعٍ دَعا ، وراعٍ رَعى ، فَاستَجيبوا لِلدَّاعي ، وَاتَّبِعُوا الرَّاعِيَ . « 5 » 34 . الإمام عليّ عليه‌السلام : سُبحانَكَ خالِقا ومَعبودا ! بِحُسنِ بَلائِكَ عِندَ خَلقِكَ . خَلَقتَ دارا ، وجَعَلتَ فيها مَأدُبَةً ؛ مَشرَبا ومَطعَما وأزواجا وخَدَما وقُصورا وأنهارا وزُروعا وثِمارا . ثُمَّ أرسَلتَ داعِيا يَدعو إلَيها ، فَلَا الدَّاعِيَ أجابوا ، ولا فيما رَغَّبتَ رَغِبوا ، ولا إلى ما شَوَّقتَ إلَيهِ اشتاقُوا ! أقبَلوا عَلى جيفَةٍ قَدِ افتَضَحوا بِأكلِها ، وَاصطَلَحوا عَلى حُبِّها . « 6 »

--> ( 1 ) الأحقاف : 31 و 32 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 52 ح 2 ، علل الشرائع : ص 127 ح 1 ، الأمالي للصدوق : ص 256 ح 279 كلّها عن عبداللّه بن الحسن عن آبائه عن جدّه الإمام الحسن ، بحار الأنوار : ج 16 ص 94 ح 28 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 76 ، بحار الأنوار : ج 69 ص 310 ح 31 . ( 4 ) ناظِرُ القلب : استعارة من ناظر العين ، وهو النقطة السوداء منها . والمراد : بصيرة القلب ( كما في هامش المصدر ) . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 154 ، بحار الأنوار : ج 29 ص 600 ح 20 . ( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 109 ، بحار الأنوار : ج 59 ص 175 ح 6 .